أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وبنَوْا القصور وسكنوها، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل "مكة" دنياهم، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة، فكذَّبوهم فأهلكهم الله، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الجلالين
«أوَ لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانَ عاقبة الذين من قبلهم» من الأمم وهي إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم «كانوا أشد منهم قوة» كعاد وثمود «وأثاروا الأرض» حرثوها وقلبوها للزرع والغرس «وعمَروها أكثر ممّا عمروها» أي كفار مكة «وجاءَتهم رسلهم بالبينات» بالحجج الظاهرات «فما كان الله ليظلمهم» بإهلاكهم بغير جرم «ولكن كانوا أنفسهم يظلمون» بتكذيبهم رسلهم.
N'ont-ils pas parcouru la terre pour voir ce qu'il est advenu de ceux qui ont vécu avant eux? Ceux-là les surpassaient en puissance et avaient labouré et peuplé la terre bien plus qu'ils ne l'ont fait eux-mêmes. Leurs messagers leur vinrent avec des preuves évidentes. Ce n'est pas Allah qui leur fit du tort; mais ils se firent du tort à eux-mêmes.
ترجمة المعاني ليست قرآنًا، بل محاولة لنقل معناه إلى لسان آخر.