تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تفعل غدًا صباحًا

سبعةُ أسطرٍ تُنفَّذ في يومٍ واحد، لا تحتاج إلى ظرفٍ خاصٍّ ولا إلى عزلة:

العملالوقتالعلامةُ التي تعرف بها أنّك فعلت
انظرْ إلى بيتك نظرةَ مسافرٍ إلى محطّةعند الاستيقاظلم يضايقْك نقصٌ فيه اليوم
اذكرْ ثلاثَ نعمٍ باسمِها وانسبْها إلى معطيهابعد الفجراستحييتَ من شكوى كنتَ ستقولها
اختَرْ توسّعًا واحدًا فامتنعْ منه اختيارًاقبل الظهرشعرتَ أنّك تملك الأداةَ لا تملكك
أنفقْ من أداتك شيئًا لا يراه أحدأثناء النهارلم تذكرْه لأحدٍ حتى المساء
أتقنْ عملًا واحدًا تعوّدتَ أن تُسرعَ فيهفي وقتهأعدتَه لأنّك رأيتَ فيه خللًا
قدِّمْ عند التزاحمِ ما ينفعك بعد الرفععند التعارضخسرتَ شيئًا صغيرًا ولم تندم
حاسبْ نفسَك سطرين: نعمةٌ ومكرَهةقبل النومعرفتَ في أيِّ ورقةٍ كنت

فإذا فعلتَ هذا سبعةَ أيّامٍ متتابعةً وجدتَ القاعةَ كما هي: الطاولةُ لامعة، والنافذةُ مفتوحة، والساعةُ فوق السبّورة. لم يتغيّر الأثاثُ شيئًا. الذي تغيّر أنّك صرتَ تكتب.

خريطةُ الباب
السؤالما موقعُ المتاعِ والعافيةِ والجاهِ من الامتحان: جوائزُ تُحسب أم أدواتٌ مسموحةٌ يُسأل عن الإمساكِ بها؟
المسار١زينةُ القاعة: الأثاثُ مادّةُ سؤالٍ لا شهادةُ تفوّق٢ورقتان متعاقبتان: السرّاءُ جوابُها شكرٌ والضرّاءُ جوابُها صبر٣خمسةُ توجيهاتٍ تُنزِل الفهمَ من الرأسِ إلى اليد٤سبعةُ أعمالٍ ليومٍ واحدٍ لكلٍّ وقتُه وعلامتُه
القاعتانطاولةٌ لامعةٌ ومقعدٌ خشِنٌ وحاسبةٌ تُقلَّب وإعلانُ عشرِ دقائقسَعةٌ تُسأل عمّا صُنع بها وضيقٌ يُسأل عن الجواب فيه، وتبديلُ أحوالٍ ثمّ رفعُ الورقةِ بلا إنذار
الشواهدآل عمران ١٤ · الحديد ٢٠ · الكهف ٤٥–٤٦ · إبراهيم ٧ · البقرة ١٥٥–١٥٧ · الأنبياء ٣٥ · الشورى ٢٠ · الملك ٢ · صحيح البخاري ١ · صحيح البخاري ٦٤١٦ · صحيح البخاري ٦٥١٤ · صحيح مسلم ١٦٣١ · صحيح مسلم ٢٥٦٤ · صحيح مسلم ٢٩٥٦ · صحيح مسلم ٢٩٩٩ · سنن الترمذي ٢٣٧٧ · سنن الترمذي ٢٤٥٩ · أثر عمر بن الخطاب
المآلالأدواتُ كلُّها مسموحة، ولا تُحاسَب أداةٌ منها؛ يُحاسَب الإمساكُ، وتُجمع الأدواتُ عند الباب، ولا يصعد إلّا ما كُتب بها.
الدروسُ المستفادة
  1. ١انظرْ إلى ما في يدك مرّةً كلَّ يومٍ نظرةَ مسافرٍ إلى أمتعته، وسمِّه أداةً مؤقّتةً لا شهادةَ تفوّق.
  2. ٢افحصْ سرّاءك كما تفحص ضرّاءك: اذكرْ نعمةً بعينها، وانسبْها إلى معطيها، واصرفْ منها شيئًا لا يراه أحد.
  3. ٣قُلْ كلمةَ التسليمِ في اللحظةِ الأولى للمصيبة، قبل أن يبرد الخبرُ وقبل أن يسبقَك الجزع.
  4. ٤خفِّفْ كلَّ شهرٍ بابًا واحدًا من أبواب التوسّعِ اختيارًا لا اضطرارًا، حتى تعلمَ أيُّكما يملك الآخر.
  5. ٥أصلحْ حضورَك في عملٍ واحدٍ تكرّره بغيرِ قلبٍ أسبوعًا كاملًا قبل أن تزيدَ عملًا جديدًا.
  6. ٦قدِّمْ عند تزاحمِ الوقتين ما يبقى بعد رفعِ الورقة، ثمّ حاسبْ نفسَك سطرين قبل النوم: نعمةٌ ومكرَهة.
الخلاصة

قاعةُ الدنيا مجهّزةٌ بحسابٍ مقصود: طاولةٌ لامعةٌ ونافذةٌ ومقعدٌ وثيرٌ وآخرُ خشِن؛ وليس شيءٌ من ذلك جائزةً تُحسب، بل مادّةَ سؤالٍ تُجاب. والوحيُ يسمّي المتاعَ زينةً وغيثًا يُعجب ثمّ يصير حطامًا، فالأداةُ لا تُحاسَب وإنّما يُحاسَب الإمساكُ بها. ثمّ تُوزَّع ورقتان متعاقبتان: سرّاءُ جوابُها شكرٌ بالقلبِ واللسانِ وتصريفِ النعمةِ في وجهها، وضرّاءُ جوابُها رضًا وثباتٌ بلا سَخَط؛ وأخفاهما خطرًا الأولى لأنّ صاحبَها يحسبها استراحة. وينزل هذا الفهمُ من الرأسِ إلى اليدِ بخمسةِ توجيهات: جِلسةُ العابر، وأخذُ المباحِ أخذَ الزاد، ومحاسبةُ النفسِ قبل رفعِ الورقة، وإتقانُ الواحدِ بدل تكثيرِ العدد، والترجيحُ عند تزاحمِ الأوقاتِ لما يبقى؛ ثمّ سبعةُ أعمالٍ ليومٍ واحدٍ لكلٍّ علامةٌ تصدّقه. والأدواتُ مسموحةٌ كلُّها، لكنّها تُجمع عند الباب، والورقةُ وحدَها تصعد.