تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ٢٠٣ من ٢٤٧.

باب

ج ١ · ص ٢٠٣

ملحق في ذكر مذاهب متقدمي النقط من النحاة

ج ١ · ص ٢٠٥

ذكر البيان عن مذاهب متقدمي أهل العربية وتابعيهم من النقاط واهل الاداء في النقط

اعلم ارشدك الله انهم اتفقوا على نقط المتحرك من الحروف بالحركات الثلاث ونقط المنون والمشدد والمهموز لا غير نقطا مدورا بالحمرة خاصة دون غيرها من سائر الالوان

واقتصر اكثرهم في نقط المتحرك على اواخر الكلم وهو موضع الأعراب اذ فيه يقع الاشكال ويدخل الالتباس وفي الخبر الذي رويناه عن ابي الاسود مبتدىء النقط دليل على صحة ما اقتصروا عليه من ذلك اذ اتبع فيه ذكر الحركات بذكر التنوين الذي هو مخصوص بمتابعة حركة الاعراب وعلى ذلك اكثر العلماء

قال ابن مجاهد ليس يقع الشكل على كل حرف انما يقع على ما اذا لم يشكل التبس قال ولو شكل الحرف من اوله الى آخره أعني الكلمة لاظلم الكتاب ولم تكن فائدة اذ كان بعضه يؤدي عن بعض

وقال ابن المنادي النقط والشكل انما جعلا للضرورات المشكلات يسرا لا ان ينقط كل حرف من الكلمة سكن او تحرك فإذا ركب ناقط ذلك فقد خرج عن الحد الى غيره ولا طائل في ذلك كله

ج ١ · ص ٢١٠

قال ابن مجاهد في نقط المصاحف المدور الرفع والنصب والخفض والتشديد والتنوين والمد والقصر ولولا ان ذلك كله فيه ما كان له معنى قال والساكن من الحروف لا ينقط في المصحف نحو كل من عليها فان كل يوم هو في شأن لا يطرح على الف فان شيء وتنقط الالف التي في شأن لانها هي الهمزة

وقال ابن اشته الهمزة الساكنة ينقط عليها ولا ينقط على غيرها من السواكن قال واصل النقط أن ينقط على كل ميم وياء وتاء ونون مضمومات وتترك المفتوحة دون علامة من ذلك المؤمنون ويؤمنون ويوقنون ويورثها وما اشبهه وما ترك من نحو ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا واياك نعبد واياك نستعين نقطوا المضمومة وتركوا المفتوحة فصلا بينهما قال وهذا اصل حسن

فأما الميمات فكانت تنقط اولا نحو عليهم ولديهم واليهم وقد تركها بعض الناقطين وتركها اجود واحب الي الا ما استقبلته الف ساكنة نحو عليهم الذلة ولهم اللعنة

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧