تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ١٧٣ من ٢٤٧.

باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا

ج ١ · ص ١٧٢

فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها أمامها نقطة بالحمراء قبل الواو السوداء في بياض السطر على ما تراه في الحروف المتقدمة

وكل واو مضمومة جاء بعدها واو ساكنة للجمع كانت أو للبناء فالقول في حذف إحداهما وإثبات الثانية كالقول في جميع ما تقدم

فالتي للجمع نحو قوله الغاون ولا تلون ولا يستون وفأوا الى الكهف وشبهه

والتي للبناء نحو قوله ما وري وداود وشبهه

والأوجه هاهنا أن تكون المرسومة الواو الاولى لتحركها والمحذوفة الواو الثانية لسكونها من حيث كان الساكن أولى بالحذف من المتحرك في ذلك لتولده منه ولدلالة حركة المتحرك عليه وذلك بخلاف ما تقدم في نظائر ذلك من كون المرسومة من إحدى الواوين الثانية دون الاولى هو الاوجه وذلك لسكونهما معا هناك فلما اجتمعتا في السكون كان الاولى بالاثبات منهما ما جاء لمعنى لا بد من تاديته وفي الثانية لدلاتها على الجمع

والناقط مخير في رسم واو الجمع وواو البناء في هذا الضرب على ما تستحقه وفي ترك رسمها لدلالة الضمة عليها وبالله التوفيق

باب ذكر نقط ما زيدت الالف في رسمه

ج ١ · ص ١٧٣

اعلم ان كتاب المصاحف زادوا الالف في الرسم بإجماع منهم في اصل مطرد وخمسة أحرف مفترقة فاما الاصل المطرد فهو ما جاء من لفظ مائة ومائتين وأما الخمسة الاحرف فأولها في التوبة ولأ اوضعوا خلالكم وكذا في النمل أو لأاذبحنه وفي يوسف ولا تايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله وفي الرعد أفلم يايئس الذين ءامنوا

وحكى محمد بن عيسى الاصبهاني أن في المصاحف كلها ولا تقولن لشائ في الكهف بألف بين الشين والياء قال وكذلك ذلك في مصاحف عبد الله في كل القرآن

وفي مصاحف أهل بلدنا القديمة المتبع في رسمها مصاحف أهل المدينة وجاىء بالنبيين في الزمر وجاىء يومئذ بجهنم في

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧