تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

3 — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٠ من ١٬٤١٧.

3

ج ١ · ص ١٣

يخفض وهو حرف لا غير وبين ما يخفض وقد يكون اسما نحو الكاف، ويقال: لم صارت الباء تخفض؟ فالجواب عن هذا وعن جميع حروف الخفض أن هذه الحروف ليس لها معنى إلا في الأسماء ولم تضارع الأفعال فتعمل عملها فأعطيت ما لا يكون إلا في الأسماء وهو الخفض والبصريون القدماء يقولون: الجر، وموضع الباء وما بعدها عند الفراء «1» نصب بمعنى ابتدأت بسم الله الرحمن الرحيم أو أبدأ بسم الله الرحمن الحريم، وعند البصريين رفع بمعنى ابتدائي بسم الله، وقال علي بن حمزة الكسائي «2» :

الباء لا موضع لها من الإعراب والمرور واقع على مجهول إذا قلت: مررت بزيد.

والألف في «اسم» «3» ألف وصل لأنك تقول: سمي فلهذا حذفت من اللفظ، وفي حذفها من الخط أربعة أقوال: قال الفراء «4» : لكثرة الاستعمال، وحكي لأن الباء لا تنفصل، وقال الأخفش سعيد «5» : حذفت لأنها ليست من اللفظ، والقول الرابع أن الأصل سم وسم أنشد أبو زيد «6» : [الرجز]

بسم الذي في كل سورة سمه «7»

بالضم أيضا، فيكون الأصل سما ثم جئت بالباء فصار بسم ثم حذفت الكسرة فصار بسم، فعلى هذا القول لم يكن فيه ألف قط والأصل في اسم فعل لا يكون إلا ذلك لعلة أوجبته وجمعه أسماء، وجمع أسماء أسامي. وأضفت اسما إلى الله جل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ