[سورة الأنعام (6) : آية 68]
ج ٤ · ص ١٠٣
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (2) ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون (3)
الذين في موضع رفع بالابتداء ومن العرب من يقول: اللذون في غير القرآن إذا كان موضع رفع.
4]
قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4)
قل أرأيتم ما تدعون من دون الله قال الفراء «1» : وفي قراءة عبد الله قل أريتم من تدعون من دون الله يعني بالنون، «أريتم» لغة معروفة للعرب كثيرة، وأرأيتم الأصل، ولغة ثالثة أن يخفف الهمزة التي بعد الراء فتجعل بين بين. ومن قرأ «ما تدعون» جاء به على بابه لأنه للأصنام. ومن قرأ من فلأنهم قد عبدوها فأنزلوها منزلة ما يعقل.
وعلى هذا أجمعت القراء على أن قرءوا خلقوا من الأرض أم لهم ولم يقرءوا خلقن ولا خلقت ولا لهن ولا لها. ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أو أثرة «2» وحكى الفراء «3» لغة ثالثة وهي (أثرة) بفتح الهمزة وحكى الكسائي لغة رابعة وهي «أو أثرة» بضم الهمزة والمعنى في اللغات الثلاث عند الفراء واحد، والمعنى عند بقية من علم. ويجوز أن يكون المعنى عنده شيئا مأثورا من كتب الأولين. فأثارة عنده مصدر كالسماحة والشجاعة، وأثرة عنده بمعنى أثر كقولهم: قترة وقتر، وأثرة كخطفة. فأما الكسائي فإنه قال: أثارة وأثرة وأثرة كل ذلك تقول العرب،