تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٩٥ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية

ج ٤ · ص ١٨٦

و «ضربت» وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد. قال أبو جعفر:

وسمعت علي بن سليمان يقول: سألت محمد بن يزيد فقلت له: أنت لا تجيز زيد ضربت وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أن زيدا ضربت «وأن» تدخل على المبتدأ، فقال: هذا مخالف لذاك لأن «إن» لما دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين.

41]

ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41)

ثم يجزاه الجزاء مصدر، والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن الله عز وجل أوفى لهم بما وعد وأوعد.

وأن إلى ربك المنتهى (42)

في موضع نصب اسم «أن» ألا أنه مقصور لا يتبين فيه الإعراب، والمعنى: وأن إلى ربك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيئة.

وأنه هو أضحك وأبكى (43)

«هو» زائدة للتوكيد، ويجوز أن تكون صفة للهاء. فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه: أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنة وأبكى أهل النار بدخولهم النار، وقيل:

أضحك من شاء من الدنيا بأن سره وأبكى من شاء بأن غمه والآية عامة.

وأنه هو أمات وأحيا (44)

أي أمات من مات وأحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة.

وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى (45)

كل واحد منهما زوج لصاحبه، والذكر والأنثى بدل من الزوجين.

من نطفة إذا تمنى (46)

أي إذا أمناها الرجل والمرأة. وقيل: هو من منى الله عليه الشيء إذا قدره له.

فالأول من «أمنى» ، وهذا من «منى» ويفعل في الثلاثي والرباعي واحد، لأن الرباعي يحذف منه حرف فتقول هو يكرم والأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك: أنا أكرم وحذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان.

وأن عليه النشأة الأخرى (47)

أي عليه أن ينشئ الزوجين بعد الموت.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ