تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 150] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬١٠٠ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 150]

ج ٤ · ص ١٩١

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتربت الساعة وانشق القمر (1)

اقتربت الساعة كسرت التاء لالتقاء الساكنين، ووجب أن تكون التاء ساكنة لأنها حرف جاء لمعنى، هذا قول البصريين. فأما قول الكوفيين فإنه لما كانت التاءات أربعا فضمت تاء المخاطب وفتحت تاء المخاطب المذكر وكسرت تاء المخاطبة المؤنثة فلم تبق حركة فسكنت تاء المؤنثة الغائبة. والمعنى: اقتربت الساعة التي تقوم فيها القيامة فاحذروا منها لئلا تأتيكم فجأة وأنتم مقيمون على المعاصي وانشق القمر معطوف على اقتربت معناه المضيء.

وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (2)

وإن يروا آية يعرضوا شرط وجوابه. والمعنى أنهم سألوا آية فأروا القمر منشقا فرأوا آية تدل على حقيقة أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به صدق فأعرضوا عن التصديق ويقولوا سحر مستمر على إضمار مبتدأ أي هذا سحر مستمر.

وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر (3)

وكذبوا واتبعوا أهواءهم أي كذبوا بحقيقة ما رأوه وتيقنوه واثروا اتباع أهوائهم في عبادة الأوثان وترك ما أمرهم الله به أمر مستقر مبتدأ وخبر. والمعنى: وكل أمر من خير أو شر مستقر قراره ومتناه منتهاه.

ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر (4)

أي ولقد جاء هؤلاء المشركين من أخبار الأمم الذين فعلوا كفعلهم فأهلكوا ما فيه منتهى عما هم عليه، كما قال مجاهد: مزدجر منتهى. والأصل عند سيبويه «1» مزتجر

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ