[سورة الأعراف (7) : آية
ج ٤ · ص ٢١١
بيناه والتقدير: فيهن حور. قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، وقراءة طلحة لم يطمثهن «1» وهما لغتان معروفتان.
59]
كأنهن الياقوت والمرجان (58) فبأي آلاء ربكما تكذبان (59)
أن في موضع خفض بالكاف، والكاف في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف «وهن» في موضع نصب اسم «أن» ، وشددت لأنها بمنزلة حرفين في المذكر، الياقوت خبر، والمرجان عطل عليه.
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) فبأي آلاء ربكما تكذبان (61)
مبتدأ وخبره أي على جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة.
ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63)
في معناه قولان: أحدهما ومن دونهما في الدرج. وهذا مذهب ابن عباس، وتأول أن هاتين الجنتين هما اللتان قال الله جل وعز فيهما: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [السجدة: 17] ، والقول الآخر ومن دونهما في الفضل وهذا مذهب ابن زيد، قال: وهم لأصحاب اليمين.
مدهامتان (64) فبأي آلاء ربكما تكذبان (65)
قال أبو حاتم: ويجوز في الكلام مدهمتان لأنه يقال: ادهم وادهام، ومدهامتان من نعت الجنتين.
فيهما عينان نضاختان (66) فبأي آلاء ربكما تكذبان (67)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ضاختان
قال: فياضتان وقال الضحاك:
ممتلئتان، وقال سعيد بن جبير: نضاختان بالماء والفاكهة، قال أبو جعفر: والمعروف في اللغة أنهما بالماء.
فيهما فاكهة ونخل ورمان (68) فبأي آلاء ربكما تكذبان (69)
فيها ثلاثة أقوال: منها أنه قيل: إن النخل والرمان ليسا من الفاكهة لخروجهما منها في هذه الآية، وقيل هما منها ولكن أعيد إشادة بذكرهما لفضلهما. وقيل: العرب تعيد الشيء بواو العطف اتساعا لا لتفضيل، والقرآن نزل بلغتهم والدليل على ذلك ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض [الحج: 18] ثم قال جل