[سورة الأعراف (7) : الآيات 8 الى 9]
ج ٤ · ص ٢١٦
والتشديد. وهذا قول حسن لأن إعادة الاسم فيه معنى التعظيم، وكذا فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة (8) قيل: إنما قيل لهم: أصحاب الميمنة لأنهم أعطوا كتبهم بإيمانهم، وقيل: لأنهم أخذ بهم ذات اليمين. وهذه علامة في القيامة لمن نجا، وقيل:
إن الجنة على يمين الناس يوم القيامة، وعلى هذا وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة (9) لأن اليد اليسرى يقال لها الشومى.
والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11)
قال محمد بن سيرين: السابقون الذين صلوا القبلتين، وأبو إسحاق يذهب إلى أن فيه تقديرين في العربية: أحدهما أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني من صفته، وخبر الابتداء أولئك المقربون (11) ، ويجوز عنده أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والسابقون خبره وتقديره والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله، قال: أولئك المقربون صفة. قال أبو جعفر: قوله: أولئك صفة غلط عندي لأن ما فيه الألف واللام لا يوصف بالمبهم. لا يجوز عند سيبويه: مررت بالرجل ذلك، ولا مررت بالرجل هذا، على النعت، والعلة فيه أن المبهم أعرف مما فيه الألف واللام، وإنما ينعت الشيء عند الخليل وسيبويه بما هو دونه في التعريف، ولكن يكون أولئك المقربون بدلا أو خبرا بعد خبر.
12]
في جنات النعيم (12)
من صلة المقربين، أو خبر أخر.
ثلة من الأولين (13)
قال أبو إسحاق: المعنى: هم ثلة من الأولين.
وقليل من الآخرين (14)
عطف عليه.
على سرر موضونة (15)
على سرر من العرب من يقول: سرر لثقل الضمة وتكرير الحرف وفي الراء أيضا تكرير. موضونة نعت.
متكئين عليها متقابلين (16)
قال أبو إسحاق: هما منصوبان على الحال.