تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 173] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٥٩ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 173]

ج ٥ · ص ٤١

ويجوز أن يكون الضمير يعود على اسم الله ويكون في الكلام حذف أي يجعل الولدان فيه شيبا.

السماء منفطر به كان وعده مفعولا (18)

السماء منفطر به ولم يقل: منفطرة والسماء مؤنثة في هذا ثلاثة أقوال: قال الخليل رحمه الله: وهو كما تقول معضل يريد على النسب، وقيل: حمل التذكير على معنى السقف، والقول الثالث قول الفراء «1» إن السماء تؤنث وتذكر فجاء هذا على التذكير، وأنشد: [الوافر] 510-

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالنجوم مع السحاب «2»

كان وعده مفعولا أي ليس لوعده خلف، وقد وعد بكون هذه الأشياء في القيامة.

إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (19)

إن هذه تذكرة أي هذه الأشياء التي تكون في القيامة عظة وقال قتادة: يعني القرآن. فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا قال: أي بطاعتهم.

إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (20)

من ثلثي الليل ونصفه وثلثه عطف على ثلثي الليل، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وشيبة ونافع، وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي نصفه وثلثه «3» عطفا على أدنى، وقرأ ابن كثير ونصفه وثلثه حذف الضمة لثقلها واختار أبو عبيد الخفض واحتج أن بعده علم أن لن تحصوه قال: فكيف يقومون نصفه؟ قال أبو جعفر:

القراءتان قد قرأ بهما الجماعة، وتقدير الخفض ويا قوم أدنى من نصفه وأدنى من ثلثه.

وتقدير النصب أدنى من ثلثي الليل وذلك أكثر من النصف مرة وتقوم نصفه مرة وتقوم ثلثه مرة والاحتجاج بعلم أن لن تحصوه لا معنى له لأنه لم يخبر أنهم قالوا: قمنا نصفه

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ