[سورة الأنفال (8) : آية 12]
ج ٥ · ص ٨٨
فالسابقات معطوف أي: والملائكة السابقات الشياطين بالوحي، وقال عطاء:
السابقات الخيل سبقا مصدر.
5]
فالمدبرات أمرا (5)
فالمدبرات عطف أي والملائكة. قال: ولا اختلاف بين أهل العلم في هذا أنه يراد به الملائكة وهو مجاز لأن الله جل وعز هو المدبر الأشياء. قال: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض [السجدة: 5] فلما كانت الملائكة صلوات الله عليهم ينزلون بالوحي والأحكام وتصريف الأمطار قيل لهم مدبرات على المجاز. قال الفراء «1» : كما قال فإنه نزله على قلبك [البقرة: 97] فنسب التنزيل إلى جبرائيل عليه السلام والله الذي نزله، وكذا نزل به الروح الأمين [الشعراء: 193] . أمرا منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون التقدير فالمدبرات بأمر من الله حذفت الباء فتعدى الفعل، وأنشد سيبويه: [البسيط] 537-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب «2»
فأما جواب القسم ففيه أربعة أقوال أصحها وأحسنها أنه محذوف دل عليه دلالة واضحة، والمعنى والنازعات لتبعثن فقالوا: أنبعث إذا كنا عظاما نخرة فقولهم: أإذا كنا يدل على ذلك المحذوف، وقيل: الجواب إن في ذلك لعبرة لمن يخشى (26) وهذا بعيد لأنه قد تباعد ما بينهما، وقيل حذفت اللام فقط. والتقدير: ليوم ترجف الراجفة وهذا أيضا أبعد من ذاك لأن اللام ليست مما يحذف لأنها تقع على أكثر الأشياء فلا يعلم من أين حذفت ولو جاز حذفها لجاز والله زيد منطلق، بمعنى اللام. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس الراجفة النفخة الأولى، والرادفة الثانية روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما أربعون.
قلوب يومئذ واجفة (8)
مبتدأ وخبر. قال عطاء: واجفة متحركة، وقال غيره: خائفة.
أبصارها خاشعة (9)
مبتدأ وخبره أنهم أذلاء لفضيحتهم يوم القيامة من معاصيهم وتم الكلام.
يقولون أإنا لمردودون في الحافرة (10)
يقولون أي في الدنيا. أإنا لمردودون في الحافرة روى ابن أبي طلحة عن ابن