تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 20] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣١٦ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 20]

ج ٥ · ص ٩٨

6]

وإذا البحار سجرت (6)

وقرأ أبو عمرو سجرت «1» مخففا واحتج بالبحر المسجور وخالفه جماعة من أهل العلم من أهل اللغة قالوا: البحر المسجور واحد، والبحار جمع الجمع أولى بالتكثير والتشديد قالوا: والبحر المسجور بحر هذه صفته، وليس هذا مثل وإذا البحار سجرت. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معناه ومعروف في اللغة أن يقال: سجرت الشيء ملأته كما قال: [الكامل] 541-

فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاورا قلامها «2»

وقال: [المتقارب] 542-

إذا شاء طالع مسجورة ... يرى حولها النبع والساسما «3»

أي مملوءة، وقيل: هذه بحار في جهنم إذا كان يوم القيامة. سجرت أي ملئت بأنواع العذاب إلا أن أبا العالية قال: إذا الشمس كورت إلى ست منها يراها الناس قبل أن تقوم القيامة وست في الآخرة بعد قيام القيامة، قال: وحدثني أبي بن كعب قال:

بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس فبينا هم على ذلك تناثرت النجوم، وبيناهم على ذلك إذ وقعت الجبال وتزلزلت الأرض وهربت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن وعطلت العشار أي أهملها أهلها، واختلطت الوحوش بالناس فذلك حشرها، وقالت الجن للإنس نحن نعرف لكم الخبر فمضوا إلى البحار فوجدوها قد سعرت نيرانا ثم تصدعت الأرض إلى الأرض السفلى إلى السماء العليا ثم أرسلت عليهم الريح فأماتتهم.

وإذا النفوس زوجت (7) وإذا الموؤدة سئلت (8)

أي قربت الصالح مع الصالح هذا معنى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإذا الموؤدة سئلت (8) يقال: وأدها يئدها وأدا فهو وائد وهي موءودة إذا دفنها حية وألقى عليها التراب. واشتقاقه من وأده إذا أثقله قال هارون القارئ في حرف أبي وإذا الموؤدة سئلت «4» قال أبو عبيد: هذا أبين معنى. قال أبو جعفر: خولف في هذا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ