[سورة الأنفال (8) : آية 39]
ج ٥ · ص ١١٥
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا السماء انشقت (1)
إذا في موضع نصب وقد ذكرنا قول النحويين في جواب «إذا» ، وقد قيل:
المعنى: اذكروا إذا السماء انشقت، فعلى هذا لا تحتاج إلى جواب أي اذكر خبر ذلك الوقت.
وأذنت لربها وحقت (2)
قال سعيد بن جبير: حق لها أن تأذن. قال أبو جعفر: حقيقة هذا أن المعنى حقق الله جل وعز عليها فانقادت إلى أمره وانشقت أي تصدعت فصارت أبوابا.
وإذا الأرض مدت (3)
رفعت الأرض بإضمار فعل يفسره الثاني.
5]
وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5)
وألقت ما فيها وتخلت (4) معطوف على الأول، وكذا وأذنت لربها وحقت (5) .
يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (6)
يا أيها الإنسان نعت لأي، والأخفش يقول صلة لأنه لا بد منه إنك كادح إلى ربك كدحا مصدر فيه معنى التوكيد فملاقيه في موضع رفع والأصل ضم الياء فحذفت الضمة لثقلها. فهذا قول، وقيل: حذفت لأن الياء هاهنا حرف مد ولين فأشبهت الألف فحذفت منه الضمة والكسرة، ومن العرب من يحذف منها الفتحة فيجريها مجرى الألف فلا يحركها بحال.
فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8)
فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) أي يثاب بحسناته ويتجاوز عن سيئاته.
وينقلب إلى أهله مسرورا (9)