تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٥١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية

ج ٥ · ص ١٣٣

إلا من تولى وكفر (23)

إلا من تولى في موضع نصب استثناء ليس من الأول أي لكن من تولى وأعرض عن ذكر الله وكفر يعذبه الله ويجوز أن يكون في موضع نصب استثناء من المفعول المحذوف أي فذكر عبادي إلا من تولى وكفر كما تقول: عظ الناس إلا من تولى عنك ولم يقبل منك، ويجوز أن يكون استثناء بمعنى أنت مذكر الناس إلا من تولى، وقول رابع أن يكون من في موضع خفض على البدل من الهاء والميم في عليهم.

فيعذبه الله العذاب الأكبر (24)

وهو عذاب جهنم.

إن إلينا إيابهم (25)

وقرأ أبو جعفر إن إلينا إيابهم بالتشديد، وقيل: هو لحن لأنه من آب يئوب فلو كان مشددا كان إوابهم وكان يكون إيوابهم كما يقال: ديوان الأصل دوان فالدليل على ذلك قولهم في الجمع دواوين.

ثم إن علينا حسابهم (26)

أي حسابهم على كفرهم ليجازيهم على ذلك.

ج ٥ · ص ١٣٤

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

والفجر (1)

خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه فجر السنة المحرم، وإنه النهار، وأنه صلاة الفجر، وأما مسروق فقال: هو فجركم هذا، قال:

واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون: هو البياض، وأهل المدينة يقولون:

هو الحمرة، وقد حكي عن العرب: ثوب مشفق ومشفق أي مصبوغ بالحمرة.

وليال عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت: وليالي يا هذا، لا ينصرف كما قال الشاعر: [الرجز] 562- قد عجبت مني ومن يعيليا «1» فكره أن يختلف المعتل فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها، وقيل:

من الحركة عشر نعت لليال.

والشفع والوتر (3)

قراءة «2» أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي والشفع والوتر قال أبو جعفر: هو اختيار أبي عبيد واحتج بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأن المحدثين كذا يقولونه. قال أبو جعفر:

لو قال قائل: الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان له حجة في كليهما ولا في

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ