[سورة البقرة (2) : آية 48]
ج ١ · ص ١٤١
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس بمصر في قول الله عز وجل:
3]
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3)
الم الله وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد «1» وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي الم الله «2» بقطع الألف. قال الأخفش سعيد: ويجوز الم الله بكسر الميم لالتقاء الساكنين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلم فيها النحويون القدماء فمذهب سيبويه «3» أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها. قال سيبويه: ولو أردت الوصل لقلت:
الم الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف. قال الكسائي: حروف التهجي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حركتها بحركة الألف فقلت: الم الله والم اذكروا والم اقتربت. وقال الفراء «4» : الأصل: الم الله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم، وقال أبو الحسن بن كيسان: الألف التي مع اللام بمنزلة «قد» وحكمها حكم ألف القطع لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح. قال أبو إسحاق «5» : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب لثقله. الحي القيوم وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه