[سورة التوبة (9) : آية 37]
ج ٥ · ص ١٨٧
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا أعطيناك الكوثر (1)
النون والألف الأوليان في موضع نصب اسم إن والأخريان في موضع رفع والكوثر مفعول ثان وهي في اللغة فوعل من الكثرة وقد اختلف العلماء في معناه فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه الحوض ولما قال سعيد بن جبير: الكوثر الخير الكثير قيل له فقد قيل: إنه الحوض فقال: الحوض من الخير الكثير، وقال الحسن وقتادة: الكوثر القرآن، وقرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا عبيد الله بن موسى ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال: إنا أعطيناك الكوثر» (1) قال: النبوة والقرآن.
فصل لربك وانحر (2)
اختلف العلماء في معناها فمن أجل ذلك ما حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا وكيع عن يزيد بن أبي زيادة بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قول الله جل وعز: فصل لربك وانحر (2) قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. قال أبو جعفر: وقد اختلف عنه في ذلك فروي عنه أنه قال: يضع اليمين على الساعد الأيسر على صدره، وعنه وعن أبي هريرة يجعلهما تحت السرة وهذا مذهب الكوفيين، ويحتج للقول الأول أنه أشبه بالآية لأن معنى وانحر أي اجعل يدك نحو نحرك، وقد روى سفيان لشعبة عن عاصم بن كليب عن ابنه عن وائل بن حجر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اجعل يدك نحو نحرك، وقد روى سفيان وشعبة عن عاصم بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول فصل لربك أي الصلوات كلها وانحر اجعل يدك نحو نحوك فهذا قول وعن أبي جعفر محمد بن علي وانحر ارفع يدك نحو نحرك إذا كبرت للإحرام، وقال الضحاك: وانحر واسأل، وقول رابع «وانحر»