تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 177] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٨٤ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 177]

ج ١ · ص ٢٨٨

113]

قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (113)

قالوا نريد أن نأكل منها نصب بأن. وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين عطف كله.

قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (114)

قال عيسى ابن مريم اللهم الأصل عند سيبويه «1» يا الله والميمان بدل من يا.

ربنا نداء ثان، لا يجيز سيبويه غيره ولا يجوز عنده أن يكون نعتا لأنه قد أشبه الأصوات من أجل ما لحقه. أنزل علينا مائدة من السماء سؤال. تكون نعت المائدة وليس بجواب، وقرأ الأعمش تكن لنا عيدا «2» على الجواب. والمعنى يكون يوم نزولها عيدا لنا. لأولنا لأول أمتنا وآخرها، وقرأ عاصم الجحدري. لأولنا وآخرنا «3» .

قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين (115)

وهذا يوجب أنه قد أنزلها ووعده الحق.

وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب (116)

المعنى وإذ يقول الله يوم القيامة «وفعل» تأتي بمعنى «يفعل» ، و «يفعل» بمعنى «فعل» إذا عرف المعنى لأن الفعل واحد وإنما اختلف لاختلاف الزمان، وأنشد سيبويه في نظير الآية: [الكامل] 127-

ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني «4»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ