34
ج ٢ · ص ٤
بك زيد ولا مررت بي زيد، لأن هذا لا يشكل فيبين، وقيل: «الذين» نداء مفرد، وقيل قول ثالث وهو أجودها يكون الذين في موضع رفع بالابتداء وخبره فهم لا يؤمنون.
14]
قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين (14)
قل أغير الله أتخذ وليا مفعولان. فاطر السماوات والأرض «1» نعت وأجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المدح، وقال الفراء «2» :
على القطع. وهو يطعم ولا يطعم وهي قراءة العامة وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش وهو يطعم ولا يطعم «3» .
من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين (16)
من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأ الكوفيون من يصرف «4» بفتح الياء وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد، وعلى قول سيبويه الاختيار «من يصرف» بضم الياء لأن سيبويه قال: وكلما قل الإضمار كان أولى. فإذا قرأ من يصرف بفتح الياء فتقديره من يصرف الله عنه العذاب وإذا قرأ من يصرف فتقديره من يصرف عنه العذاب. وذلك الفوز المبين ابتداء وخبر.
قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون (19)
قل أي شيء أكبر شهادة ابتداء وخبر. شهادة على البيان، والمعنى أي شيء من الأشياء أكبر شهادة حتى استشهد به عليكم. قل الله شهيد بيني وبينكم ابتداء وخبر وأوحي إلي هذا اسم ما لم يسم فاعله. القرآن نعت له. لأنذركم به نصب بلام كي. ومن بلغ في موضع نصب عطف على الكاف والميم. وفي معناه قولان أحدهما وأنذر من بلغه القرآن، والآخر ومن بلغ الحلم ودل بهذا على أن من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب ولا متعبد. أإنكم بهمزتين على الأصل وإن خففت الثانية قلت:
أينكم وروى الأصمعي عن أبي عمرو ونافع أاإنكم وهذه لغة معروفة يجعل بين الهمزتين ألف كراهة لالتقائهما. وإنني على الأصل ويجوز وإني على الحذف بريء خبر «إن» .