تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 207] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣٢٢ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 207]

ج ٢ · ص ٣٧

(ما) في موضع نصب على الاستثناء. ظهورهما رفع بحملت. أو الحوايا في موضع رفع عطف على الظهور. حاوية وحوايا وحاوياء مثل نافقاء ونوافق وضاربة وضوارب وأبدل من الياء ألف كما يقال صحارى. أو ما اختلط بعظم (ما) في موضع نصب عطف على ما حملت وفي هذا أقوال هذا أصحها وهو قول الكسائي والفراء «1» وأحمد بن يحيى والنظر يوجبه أن يعطف الشيء على ما يليه إلا أن لا يصح معناه أو يدل دليل على غيره. ذلك جزيناهم أي الأمر ذلك.

وإنا لصادقون خبر إن والأصل إننا.

147]

فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين (147)

فإن كذبوك شرط والجواب فقل ربكم ذو رحمة واسعة أي لأنه حلم عنكم فلم يعاقبكم في الدنيا والأصل في «ذو» ذوى ولو نطق به على الأصل لقيل: ذوى مثل عصا وقد جاء في القرآن على الأصل وهو ذواتا أفنان [الرحمن: 48] ثم أخبر الله جل وعز بالغيب عما سيقولونه فقال:

سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (148)

سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا عطف على النون والألف وحسن ذلك لما جئت بلا، توكيدا وقد أفادت معنى النفي عن الجميع وقيل: معنى قوله: لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا أي لو شاء الله لأرسل إلى آبائنا رسولا فنهاهم عن الشرك وعن تحريم ما أحل فانتهوا فاتبعناهم على ذلك وألفناه ولم تنفر طباعنا عنه فرد الله عز وجل عليهم ذلك فقال هل عندكم من علم فتخرجوه لنا أي أعندكم دليل على أن هذا كذا. إن تتبعون إلا الظن في هذا القول وإن أنتم إلا تخرصون فتوهمون ضعفتكم أن لكم حجة.

قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149)

قل فلله الحجة البالغة أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشك عمن نظر فيها.

قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (150)

قل هلم شهداءكم فتحت الميم لالتقاء الساكنين كما تقول: رد يا هذا. ولا يجوز

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ