[سورة البقرة (2) : آية
ج ٢ · ص ٥٠
الضلالة «1» قال الفراء: ولو كان مرفوعا لجاز وقرأ عيسى بن عمر أنهم بفتح الهمزة بمعنى لأنهم.
32]
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32)
قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ابتداء وخبر أي هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الدنيا وهذه قراءة ابن عباس وبها قرأ نافع وسائر القراء يقرءون خالصة على الحال أي يجب لهم في هذه الحال، وخبر الابتداء للذين آمنوا والاختيار عند سيبويه النصب لتقدم الظرف. كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون الكاف في موضع نصب نعت لمصدر.
قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33)
قل إنما حرم ربي الفواحش نصب بوقوع الفعل عليها. ما ظهر منها وما بطن بدل.
والإثم والبغي بغير الحق قال الفراء «2» : الإثم ما دون الحد، والبغي الاستطالة على الناس. قال أبو جعفر: فإما أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك وتحريم الخمر موجود نصا في كتاب الله جل وعز وهو قوله إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه [المائدة: 90] وحقيقة الإثم أنه جميع المعاصي كما قال: [الكامل] 147-
إني وجدت الأمر أرشده ... تقوى الإله، وشره الإثم «3»
والبغي التجاوز في الظلم. وأن تشركوا بالله في موضع نصب عطف وكذا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون يبين أن كل مشرك يقول على الله ما لا يعلم.
ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34)
ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم أي الوقت المعلوم عند الله. لا يستأخرون ساعة ظرف زمان. ولا يستقدمون فدل بهذا على أن المقتول إنما يقتل بأجله.