تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 263] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣٩٤ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 263]

ج ٢ · ص ١٠٩

وزائدة، ومخففة من الثقيلة ولكنها مبهمة وليس كذا غيرها وأنشد سيبويه: [الكامل] 177-

لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي «1»

ثم أبلغه مأمنه مفعولان حذف من أحدهما الحرف والجمع مآمن.

7]

كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين (7)

كيف يكون للمشركين عهد اسم يكون إلا الذين عاهدتم استثناء. قال محمد بن إسحاق: هم بنو بكر.

كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون (8)

كيف وإن يظهروا عليكم قال الأخفش سعيد: أضمر، أي كيف لا تقتلونهم والله أعلم، وقال أبو إسحاق: المعنى كيف يكون لهم عهد ثم حذف كما قال:

[الطويل] 178-

وخبرتماني أنما الموت بالقرى ... فكيف وهذا هضبة وكثيب «2»

قال: التقدير وكيف مات لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة وبعده لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وليس هذا تكريرا ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة، والدليل على هذا قوله: اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا يعني اليهود باعوا حجج الله جل وعز وبيانه بطلب الرئاسة وطمع في شيء وجمع إل آلال في القليل، والكثير ألال، وذمة وذمم.

فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون (11)

فإخوانكم في الدين أي فهم إخوانكم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ