تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 280] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤١٥ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 280]

ج ٢ · ص ١٣٠

93]

إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون (93)

رضوا بأن يكونوا مع الخوالف أي النساء اللواتي يخلفن أزواجهن.

الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم (97)

الأعراب أشد كفرا نصب على البيان. ونفاقا عطف عليه. وأجدر عطف على أشد ألا في موضع نصب بأن كما يقال: أنت خليق أن تفعل ولا يجوز أنت خليق الفعل. قال أبو إسحاق: لأن «ما» بعد أن يدل على أن الفعل مستقبل يجعل الحذف عوضا، وقال غيره: الحذف لطول الكلام.

ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم (98)

ومن الأعراب من يتخذ في موضع رفع بالابتداء. ما ينفق مغرما مفعولان، والتقدير: ينفقه حذفت الهاء لطول الاسم. عليهم دائرة السوء هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة إلا أن مجاهدا وأبا عمرو وابن محيصن قرءوا دائرة السوء «1» بضم السين وأجمعوا على فتح السين في قوله جل وعز ما كان أبوك امرأ سوء [مريم: 28] والفرق بينهما- وهو قول الأخفش والفراء: أن السوء بالضم المكروه.

قال الأخفش: أي عليهم دائرة الهزيمة والشر. قال الفراء: أي عليهم دائرة العذاب والبلاء قالا: ولا يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال: هو امر عذاب ولا شر، وحكي عن محمد بن يزيد قال: السوء بالفتح الرداءة قال: وقال سيبويه: مررت برجل صدق.

معناه برجل صلاح، وليس من صدق اللسان ولو كان من صدق اللسان لما قلت:

مررت بثوب صدق ومررت برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية «2» سؤته، وإنما معناه مررت برجل فساد، وقال الفراء: السوء بالفتح مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية.

ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم (99) والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ