تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 14] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٣٧ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 14]

ج ٢ · ص ١٥٢

والفراء: هو بمعنى وادعوا شركاءكم فهو منصوب عندهما على إضمار هذا الفعل، وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى كما قال: [مجزوء الكامل] 200-

يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا «1»

والرمح لا يتقلد إلا أنه محمول كالسيف، وقال أبو إسحاق: المعنى مع شركائكم كما يقال: التقى الماء والخشبة. والقراءة الثانية على العطف على أمركم وإن شئت بمعنى مع. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يجيز قام زيد وعمرا. والقراءة الثالثة على أن يعطف الشركاء على المضمر المرفوع وحسن العطف على المضمر المرفوع لأن الكلام قد طال، وهذه القراءة تبعد لأن لو كان مرفوعا لوجب أن يكتب بالواو وأيضا فإن شركاءكم الأصنام والأصنام لا تصنع شيئا. ثم لا يكن أمركم عليكم غمة اسم يكون وخبرها. ثم اقضوا إلي ألف وصل من قضى يقضي. قال الأخفش والكسائي: هو مثل وقضينا إليه ذلك الأمر [الحجر: 66] أي أنهيناه إليه وأبلغناه إياه وروي عن ابن عباس: ثم اقضوا إلي ولا تنظرون قال: امضوا إلي ولا تؤخرون. قال أبو جعفر:

هذا قول صحيح في اللغة ومنه: قضى الميت أي مضى. وأعلمهم بهذا أنهم لا يصلون إليه وهذا من دلائل النبوات، وزعم الفراء ثم أفضوا «2» بقطع الألف والفاء «توجهوا إلي حتى تصلوا» ومنه: أفضت الخلافة إلى فلان.

72]

فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72)

فإن توليتم أي فإن توليتم عما جئتكم به فليس ذلك لأني سألتكم أجرا.

ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74)

فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل. قيل: التقدير بما كذب به قوم نوح من قبل، ومن حسن ما قيل في هذا أنه لقوم بأعيانهم مثل أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون [البقرة: 6] .

قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون (77)

قال الأخفش أسحر هذا حكاية لقولهم لأنهم قالوا: أسحر هذا فقيل لهم:

أتقولون للحق لما جاءكم: أسحر هذا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ