[سورة آل عمران (3) : آية 20]
ج ٢ · ص ١٦٠
وأن استغفروا عطف ثم توبوا عطف أيضا يمتعكم جواب الأمر أي يمتعكم بالمنافع متاعا اسم للمصدر حسنا من نعته. ويؤت عطف على يمتعكم كل ذي فضل فضله مفعولان.
ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (5)
وروى ابن جريج عن محمد بن عباد قال: سمعت ابن عباس يقول: (ألا إنهم تثنوني صدورهم ليستخفوا منه) «1» قال: كانوا لا يجامعون النساء ولا يأتون الغائط وهم يغضون إلى السماء فنزلت هذه الآية، وقيل: كان بعضهم ينحني على بعض ليساره وبلغ من جهلهم أن توهموا أن ذلك يخفى على الله جل وعز، وروى غير محمد بن عباد عن ابن عباس إلا إنهم تثنون صدورهم «2» ومعنى تثنون والقراءتين الأخريين مقارب لأنها تثنوني حتى يثنوها، وحذف الياء لا يجوز إلا في ضرورة الشعر كما قال: [المتقارب] 207-
فهل يمنعني ارتيادي البلاد ... من حذر الموت أن يأتين «3»
أو في صلة نحو والليل إذا يسر [الفجر: 4] يستغشون في موضع خفض بالإضافة.
وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (6)
وما من دابة في موضع رفع والمعنى وما دابة إلا على الله رزقها رفع بالابتداء وعند الكوفيين بالصفة.
وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين (7)
ولئن قلت إنكم مبعوثون كسرت إن لأنها بعد القول مبتدأة وحكى سيبويه الفتح ليقولن الذين كفروا بفتح اللام التي قبل النون لأنه فعل متقدم لا ضمير فيه، وبعده ليقولن لأن فيه ضميرا.