[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٢ · ص ١٦٦
ويجوز على قول يونس في غير القرآن أنلزمكمها يجري المضمر مجرى المظهر كما تقول: أنلزمكم تلك.
30]
ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون (30)
أفلا تذكرون أدغمت التاء في الذال، ويجوز حذفها فتقول: تذكرون.
ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين (31)
ولا أقول لكم عندي خزائن الله أخبر بتواضعه وتذلله لله جل وعز وأنه لا يدعي ما ليس له من خزائن الله جل وعز وهي أنعامه على من يشاء من عباده، وأنه لا يعلم الغيب لأن الغيب لا يعلمه إلا الله جل وعز ولا أقول إني ملك أي ولا أقول إن منزلتي عند الله جل وعز منزلة الملائكة. وقد قالت العلماء: الفائدة في هذا الكلام الدلالة على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلم لدوامهم على الطاعة واتصال عبادتهم إلى يوم القيامة. ولا أقول لكم ولا للذين تزدري أعينكم والأصل تزدريهم حذفت الهاء والميم لطول الاسم والدال مبدلة من تاء لأن الزاي مجهورة والتاء مهموسة فأبدل من التاء حرف مجهور من مخرجها. إني إذا لمن الظالمين أي إن قلت هذا وإذن ملغاة لأنها متوسطة.
قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (32)
وعن ابن عباس فأكثرت جدالنا «1» والجدل في كلام العرب المبالغة في الخصومة والمناظرة مشتق من الجدل وهو شدة الفتل. ويقال للصقر أجدل لشدته في الطير.
ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون (34)
ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم أي لأنكم لا تقبلون نصحا.
أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون (35)
إجرامي مصدر أجرم وأجرامي جمع جرم وقد أجرم وجرم.