[سورة آل عمران (3) : آية 76]
ج ٢ · ص ٢٢٤
وجعلوا لله شركاء قال الكسائي والفراء: التقدير كشركائهم قل سموهم أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه بقدرتهم أم بظاهر من القول قيل: معناه ليس له حقيقة، وقيل: أو بظاهر من القول قد ذكر في الكتب. وقرأ يحيى ابن وثاب وصدوا بكسر الصاد لأن الأصل صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد.
34]
لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق (34)
لهم عذاب في الحياة الدنيا
لعنة الله جل وعز إياهم ومعاداة المؤمنين لهم.
مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار (35)
مثل الجنة التي وعد المتقون رفع بالابتداء عند سيبويه، والتقدير عنده: فيما يقص عليكم مثل الجنة أو مثل الجنة فيما نقص عليكم، وقال الفراء «1» : الرافع له تجري من تحتها الأنهار والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال: حلية فلان أسمر. قال محمد بن يزيد: من قال: مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال:
صفة فلان أنه ظريف وأنه كريم، ويقال: مثل زيد مثل عمرو «ومثل» مأخوذ من المثال والحذو، وصفة مأخوذة من التحلية والنعت، وإنما التقدير: فيما يقص عليكم مثل الجنة. أكلها دائم وفيها كذا وفيها كذا. تلك عقبى الذين اتقوا ابتداء وخبر، وكذا وعقبى الكافرين النار.
والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعوا وإليه مآب (36)
والذين آتيناهم الكتاب قيل: يعني به المؤمنين والكتاب القرآن. ومن الأحزاب أي الذين تحزبوا على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم، وقيل الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.
ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب (38) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (39)
وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أن في ذلك صلاحا. لكل أجل كتاب أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدر مقضي