تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 91] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥٢٣ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 91]

ج ٢ · ص ٢٣٨

22]

وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين (22)

وأرسلنا الرياح لواقح قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح «1» وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.

قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنما يعنون بالدار البلد كما قال عز وتعالى: فأصبحوا في دارهم جاثمين [الأعراف: 78] . وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بين، وقد قال الله جل وعز: والملك على أرجائها [الحاقة: 17] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كل مكان يعني الرياح.

وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم (25)

إنه حكيم عليم حكيم في تدبيره عليم به.

ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون (26)

قد ذكرناه «2» . ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال: «مسنون» على الطريق، وتقديره على سنن الطريق وسننها، وسننها، وإذا كان كذلك أنتن وتغير لأنه ماء منفرد.

والجان خلقناه من قبل من نار السموم (27)

وروي عن الحسن أنه قرأ والجان خلقنه «3» بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.

والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما. والجان نصب بإضمار فعل.

فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (29)

فقوله ساجدين نصب على الحال.

فسجد الملائكة كلهم أجمعون (30)

مذهب الخليل وسيبويه «4» أنه توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرقين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ