تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 147] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥٧٧ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 147]

ج ٢ · ص ٢٩٢

وعاصم، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ثلاث مائة سنين بغير تنوين. القراءة الأولى على أن سنين في موضع نصب أو خفض فالنصب على البدل من ثلاث، وقال أبو إسحاق: سنين في موضع نصب على عطف البيان والتوكيد، وقال الكسائي والفراء»

وأبو عبيدة: التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة. قال أبو جعفر: والخفض رد على مائة لأنها بمعنى مئين، كما أنشد النحويون: [الكامل] 273-

فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأسحم «2»

فنعت حلوبة بسود لأنها بمعنى الجمع. فأما ثلاث مائة سنين فبعيد في العربية.

يجب أن تتوقى القراءة به لأن كلام العرب ثلاث مائة سنة فسنة بمعنى سنين فجئت به على المعنى والأصل.

26]

قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا (26)

أبصر به وأسمع حذف منه الإعراب لأنه على لفظ الأمر، وهو بمعنى التعجب أي ما أسمعه وما أبصره.

وقرأ نصر بن عاصم ومالك بن دينار وأبو عبد الرحمن ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [الأنعام: 52] وحجتهم أنها في السواد بالواو.

قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لكتبهم الصلاة والحياة بالواو، ولا تكاد العرب تقول:

الغدوة لأنها معرفة ولا تدخل الألف واللام على معرفة، وروي عن الحسن (لا تعد عينيك) «3» نصب بوقوع الفعل عليها.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (30)

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات في خبر إن ثلاثة أقوال: منها أن يكون التقدير إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، ثم حذف منهم لأن الله جل وعز أخبرنا أنه يحبط أعمال الكفار، وقيل: التقدير: إنا لا نضيع أجرهم لأن من أحسن عملا لهم، والجواب الثالث أن يكون التقدير: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم جنات عدن وعملا نصب على البيان.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ