[سورة آل عمران (3) : آية 176]
ج ٣ · ص ١٣
طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه: أي لطيفا. قال الكسائي: قال: حفي به حفاوة وحفوة. وقال الفراء «1» : «إنه كان بي حفيا» أي عالما يجيبني إذا دعوته. قال أبو إسحاق: ويقال: قد تحفى فلان بفلان حفوة إذا ألطفه وبره.
48]
وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا (48)
وأعتزلكم وما تدعون من دون الله «ما» في موضع نصب لأنها معطوفة أي واعتزل ما تدعون.
ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50)
وجعلنا لهم لسان صدق أي قول صدق، كما قال أعشى باهلة: [البسيط] 285-
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا عجب فيها ولا سخر «2»
وأنث اللسان في هذا البيت، وهي لغة معروفة، وإن كان القرآن قد جاء بالتذكير.
قال جل وعز عليا وهو نعت للسان، وقال الآخر: [الوافر] 286-
ندمت على لسان فات مني ... فليت بيانه في جوف عكم «3»
وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا (55)
وكان عند ربه مرضيا مشتق من الرضوان، والأصل مرضو عند سيبويه أبدل من الواو ياء لأنها أخف، وكذا مسنية وإنما أبدل من الواو ياء لأنها قبلها ضمة والساكن ليس بحاجز حصين، وقال الكسائي والفراء «4» من قال: مرضي بناه على رضيت. قالا:
وأهل الحجاز يقولون: مرضو، وفيه قول ثالث حكاه الكسائي والفراء «5» قالا: من العرب من يقول: رضوان ورضيان فرضوان على مرضو ورضيان على مرضي، ولا يجيز البصريون أن يقال إلا رضوان وربوان. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول:
يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيكتبون ربيان، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله جل وعز وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس [الروم: 39] .