تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٣٤ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٤٢

وفي مسكنهم على أنه مصدر. وقال محمد بن يزيد، فيما حكاه لنا عنه علي بن سليمان: وهذا معنى كلامه. قال: يهدي يدل على الهدى، فالفاعل هو الهدى. قال أبو إسحاق: «كم» في موضع نصب بأهلكنا. روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إن في ذلك لآيات لأولي النهى قال: لأولي التقى.

ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى (129) فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى (130)

قال: لكان لزاما أي موتا وأجل مسمى معطوف على «كلمة» ، وواحد الإناء إني. لا يعرف البصريون غيره، وحكى الفراء في واحد الإناء إنى- مقصورة واحد الآنية- إنا ممدود، وللفراء في هذا الباب في كتاب «المقصور والممدود» أشياء- قد جاء بها على أنها فيها مقصور وممدود، مثل الإناء والإنى، والوراء والورى- قد أنكرت عليه، ورواها الأصمعي وابن السكيت والمتقنون من أهل اللغة على خلاف ما روي، والذي يقال في هذا أنه مأمون على ما رواه غير أن سماع الكوفيين أكثره عن غير الفصحاء.

131]

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (131)

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم وهم الأغنياء، أي لا تنظر إلى ما أعطي الكفار في الدنيا. وقرأ عيسى بن عمر وعاصم الجحدري زهرة «1» بفتح الهاء. قال أبو إسحاق «زهرة» منصوبة بمعنى متعنا، لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة لنفتنهم فيه أي لنختبرهم، ونشدد التعبد عليهم لأن الأغنياء يشتد عليهم التواضع، والمحنة عليهم أشد. ورزق ربك خير وأبقى قال الفراء «2» : أي ثواب ربك. وحكى الكسائي أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى قال: ويجوز على هذا بينة ما في الصحف الأولى قال أبو جعفر: إذا نونت بينة ورفعت جعلت «ما» بدلا منها، وإذا نصبتها على الحال. والمعنى: أو لم يأتهم ما في الصحف الأولى مبينا.

ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (134)

ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله قيل: من قبل التنزيل، وقال الفراء: من قبل الرسول. فنتبع آياتك جواب لولا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ