[سورة النساء (4) : آية
ج ٣ · ص ٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1)
اقترب للناس حسابهم ولا يجوز في الكلام اقترب حسابهم للناس لئلا يتقدم مضمر على المظهر لا يجوز أن ينوى به التأخير وهم في غفلة معرضون ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والمعنى: وهم في غفلة معرضون عن التأهب للحساب.
ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2)
ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث نعت لذكر، وأجاز الكسائي والفراء: محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا، وأجاز الفراء «1» رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت «من» رفعت ذكرا. إلا استمعوه.
لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3)
لاهية قلوبهم قال الكسائي: أي إلا استمعوه لاهية قلوبهم، وأجاز الفراء «2» أن يكون مخرجا من المضمر الذي في يلعبون، وأجاز هو والكسائي لاهية قلوبهم «3» بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية، وأجاز غيرهم الرفع على أن يكون خبرا بعد خبر أو على إضمار مبتدأ. وأسروا النجوى الذين ظلموا ولم يقل: وأسر النجوى، والفعل متقدم لأن الفعل إذا تقدم الأسماء وحد، وإذا تأخر ثني وجمع للضمير الذي فيه، فكيف جاء هذا