تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 7] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٤٤ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 7]

ج ٣ · ص ٥٢

قال أبو إسحاق: أف لكم «1» وأف وأف لكم. وينون في اللغات الثلاث، ويقال: أفه ومن كسر لالتقاء الساكنين قال الأصوات أكثرها مبني على الكسر والفتح لأنه خفيف والضم اتباع، والتنوين فرق بين المعرفة والنكرة.

71]

ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين (71)

ونجيناه ولوطا عطف على الهاء. إلى الأرض التي باركنا فيها لأن الأرض مؤنثة، فأما قول الشاعر: [المتقارب] 302-

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها «2»

فرواه أبو حاتم

«ولا أرض أبقلت إبقالها»

. كره تذكير الأرض. قال أبو جعفر:

وما في هذا ما ينكر لأنه تأنيث حقيقي. قال محمد بن يزيد: لو قلت: هدم دارك لجاز، والكوفيون يقولون: يجوز التذكير لأنه لا علاقة فيه للتأنيث.

وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (73)

الأصل أقوام فألقيت حركة الواو على القاف فانقلبت الواو ألفا وحذفت لالتقاء الساكنين، فإن أفردت ألحقت الهاء وقبح حذفها لأنها عوض مما حذف.

ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74)

ولوطا آتيناه حكما وعلما بمعنى: واذكر لوطا، أو معنى وآتينا لوطا ونوحا.

وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين (78)

وداود وسليمان بمعنى واذكروا. ولم ينصرف «داود» لأنه اسم عجمي لا يحسن فيه الألف واللام، ولم ينصرف «سليمان» لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين.

ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين (79)

ففهمناها سليمان قال أبو إسحاق: أي ففهمنا القصة. وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير معطوف على الجبال، ويجوز أن يكون بمعنى مع الطير، كما تقول:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ