تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 36] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٨٠ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 36]

ج ٣ · ص ٨٨

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قد ذكرنا معناه وأن الوجه فيه أن يكون منسوخا وحرم ذلك أن ينكح الرجل زانية والمرأة زانيا.

4]

والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (4)

وقرأ أبو زرعة «1» بن عمرو بن جرير ثم لم يأتوا بأربعة شهداء «2» وفيه ثلاثة أوجه: يكون «شهداء» في موضع جر على النعت لأربعة، ويكون في موضع نصب بمعنى ثم لم يحضروا أربعة شهداء. والوجه الثالث أن يكون حالا من النكرة. ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون.

إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (5)

إلا الذين تابوا في موضع نصب على الاستثناء، ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل. والمعنى: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا.

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (6)

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم على البدل والنصب على الاستثناء وعلى خبر يكون فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله «3» بالنصب قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقراءة الكوفيين أربع شهادات بالله «4» بالرفع على الابتداء، والخبر: أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حد القاذف أربع شهادات، كما تقول: صلاة الظهر أربع ركعات، والنصب لأن معنى شهادة أن شهد، فالتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات.

والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين (7)

والخامسة رفع بالابتداء، والخبر «أن» وصلتها ومعنى المخففة كمعنى الثقيلة لأن معناها أنه. وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة (والخامسة أن) «5» بالنصب بمعنى ويشهد الشهادة الخامسة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ