تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٨٣ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٩١

وعز، ويكون موافقا لقراءة أبي، وذلك أن جرير بن حازم قال: رأيت في مصحف أبي ليوفيهم الله الحق دينهم «1» وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضي لأنه احتج لما هو مخالف للسواد الأعظم، ولا حجة فيه أيضا لأنه لو صح هذا أن في مصحف أبي كذلك جاز أن تكون القراءة: يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم يكون دينهم بدلا من الحق على أن قراءة العامة دينهم الحق يكون «الحق» نعتا لدينهم والمعنى حسن لأن الله جل وعز قد ذكر المسيئين فاعلم أنه يجازيهم بالحق، كما قال جل وعز: وهل نجازي إلا الكفور [سبأ: 17] لأن مجازاة الله جل وعز للكافر والمسيء بالحق والعدل، ومجازاته للمحسنين بالفضل والإحسان.

26]

الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم (26)

الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات قد ذكرنا فيه أقوالا: فمن أحسن ما قيل فيه:

أن المعنى الزناة للزناة على ما كان التعبد مبرئا.

يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون (27)

لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا قال عكرمة: أي حتى تستأذنوا وحقيقته في اللغة تستعملوا مشتق من آنست الشيء أي استعملته. ذلكم خير لكم أي من الدخول بغير استئذان لما فيه من التهمة لعلكم تذكرون أي تنتبهون على ما لكم فيه الصلاح.

قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (30) وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (31)

قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم «من» هاهنا لبيان الجنس وكذا يغضضن من أبصارهن

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ