تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 68] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٧٢٣ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 68]

ج ٣ · ص ١٣١

201]

كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (200) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (201)

وأجاز الفراء «1» الجزم في «يؤمنون» لأن فيه معنى الشرط والمجازاة، زعم وحكي عن العرب: ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم، قال: لأن معناه إن لم أربطه ينفلت. والرفع عنده بمعنى كيلا ينفلت وكيلا يؤمنوا فلما حذف «كي» رفع. وهذا الكلام كله في يؤمنون خطأ على مذهب البصريين لا يجوز الجزم لا جازم ولا يكون شيء يعمل عملا أقوى من عمله وهو موجود، فهذا احتجاج بين وإن شذ قول لبعض البصريين لم يعرج عليه إذ كان الأكثر يخالفه فيه.

أفرأيت إن متعناهم سنين (205)

قال الضحاك: يعني أهل مكة.

ثم جاءهم ما كانوا يوعدون (206)

قال: يعني من العذاب والهلاك.

ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون (207)

ما الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، ويجوز أن تكون الأولى نفيا لا موضع لها.

وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون (208) ذكرى وما كنا ظالمين (209)

قال الكسائي: ذكرى في موضع نصب على القطع، وهذا لا يحصل، والقول فيه هو قول الفراء «2» وأبي إسحاق أنها في موضع نصب على المصدر. قال الفراء: أي يذكرون ذكرى وهذا قول صحيح لأن معنى إلا لها منذرون إلا لها مذكرون. وذكرى لا يتبين فيه الإعراب لأن فيه ألفا مقصورة، ويجوز «ذكرى» بالتنوين، ويجوز أن يكون «ذكرى» في موضع رفع على إضمار مبتدأ. قال أبو إسحاق: أي إنذارنا ذكرى. وقال الفراء: أي ذلك ذكرى وتلك ذكرى.

وما تنزلت به الشياطين (210)

وقرأ الحسن الشياطون «3» وهو غلط عند جميع النحويين. قال أبو جعفر:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ