تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨١٤ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٢٢٢

الكثير بغير هاء وبها جاء كل ما في القرآن ولا يجوز أن تجمع زوجة على أزواج، إنما أزواج جمع زوج مثل حوض وأحواض والأصل زوج مثل فلس وأفلس واستثقلوا الحركة في الواو، وقد جاء في فعل أفعال فردوه إليه فقالوا أزواج وأحواض وللكثير حياض وزياج، وفي قولهم: زوج بغير هاء قولان: أحدهما أن تأنيثه تأنيث صيغة مثل عقرب وعناق، وليس بجار على الفعل فيلزمه الهاء، والجاري على الفعل متزوجة، والقول الآخر أن العرب تقول لكل مقترنين: زوجان. يقال للخفين: زوجان، وكذا النعلان والمقرضان «1» والمقصان. قال الله جل وعز احمل فيها من كل زوجين اثنين [هود: 40] وقال جل وعز وآخر من شكله أزواج [ص: 58] . وبناتك جمع مسلم، وهو جمع بنة مثل هنة وهنات والمحذوف منه ياء، وقد قال بعض النحويين:

المحذوف منه واو واستدل بقولهم البنوة. قال أبو جعفر: وهذا لعمري مما تقع فيه المغالطة لأنه ليس فيه دليل لأنهم قد قالوا: الفتوة وهو من ذوات الياء يدلك على ذلك قوله جل وعز ودخل معه السجن فتيان [يوسف: 36] . قال أبو جعفر: وأحسن ما سمعت فيه قول أبي إسحاق قال: هو عندي مشتق من بنى يبني. ونساء المؤمنين قيل:

نساء جمع جواب للأمر، والأمر محذوف والتقدير عند المازني: قل لهن أدنين يدنين من جلابيبهن عن ابن مسعود وابن عباس الجلباب: الرداء. قال محمد بن يزيد:

الجلباب كل ما ستر من ثوب أو ملحفة أي يرخين على وجوههن منه. ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين أي يعرفن بالستر والصيانة.

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا (60) ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا (61)

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد، كما روى سفيان بن سعيد بن منصور عن أبي رزين قال:

المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة هم شيء واحد يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء، وعن ابن عباس والذين في قلوبهم مرض قال فجور وشك، قال: لئن لم ينتهوا عن أذى النبي وعن أذى النساء وفي هذه الآية للعلماء غير قول فمنها أنه لم ينتهوا وأن الله جل وعز قد أغراه بهم لأنه قد قال جل وعز ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره [التوبة: 84] وأنه أمره بلعنهم فهذا هو الإغراء فهذا قول، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ