تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة المائدة (5) : آية 34] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٧٣ من ١٬٤١٧.

[سورة المائدة (5) : آية 34]

ج ٣ · ص ٢٨١

أسألك بالرحم التي بيني وبينك إما نفعتني أسقطت حقا لك علي أو وهبت لي حسنة لأن قبله: فلا أنساب بينهم أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم كما جاء بالحديث «إن الرجل يوم القيامة ليسر بأن يصح له على أبيه أو على ابنه حق فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات» «1» ، وفي حديث آخر «رحم الله امرأ كانت لأخيه عنده مظلمة في مال أو عرض فأتاه فاستحله قبل أن يطلبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب» «2» و «يتساءلون» هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضا ويوبخه في أنه أضله أو فتح له بابا من المعصية يبين ذلك أن بعده إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال سعيد عن قتادة: أي تأتونا عن طريق الخير وتصدوننا، وعن ابن عباس نحو منه، وقيل: تأتوننا عن اليمين من الجهة التي نحبها وننقاد إليها وتغرونا بذاك. والعرب تتفاءل لما كان على اليمين، وتسميه السانح وقيل: تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدقناه.

29]

قالوا بل لم تكونوا مؤمنين (29)

قال قتادة: هذا قول للشياطين لهم.

وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين (30)

سلطان في موضع رفع لأن «من» زائدة للتوكيد. بل كنتم قوما طاغين أي متزايدين في الكفر، وطغى الماء إذا زاد.

فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون (31)

فحق علينا قول ربنا أي فحق علينا ما كتبه الله جل وعز، وما أعلم به ملائكته صلوات الله عليهم أجمعين. وهذا موافق للحديث «إن الله جل وعز كتب للنار أهلا وللجنة أهلا لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم» «3» .

فأغويناكم إنا كنا غاوين (32)

أي كنا سببا لغيكم.

فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون (33)

أي الضال والمضل، ولو كان في غير القرآن لجاز نصب مشتركين.

إنا كذلك نفعل بالمجرمين (34)

الكاف من كذلك في موضع نصب نعت لمصدر.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ