[سورة المائدة (5) : آية
ج ٣ · ص ٣٠٦
اليمن تبعا، وهم التبابعة، ومن ملك فارس كسرى، وقال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، ومن ملك الروم قيصر وهرقل وذو الأوتاد نعت.
14]
إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب (14)
إن كل بمعنى ما كل إلا كذب الرسل فحق عقاب الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالة عليها.
وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق (15)
وما ينظر هؤلاء بمعنى ما ينتظر ومنه انظرونا نقتبس من نوركم [الحديد:
13] إلا صيحة واحدة قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جل وعز على أهل الأرض. ما لها من فواق «1» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وأصح ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء.
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16)
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال:
قالوا: ربنا عجل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب. وهو مشتق من قططت الشيء أي قطعته. فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قط ويقال للكتاب المكتوب بالجائزة قط كما قال الأعشى: [الطويل] 378-
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بإمته يعطي القطوط ويأفق «2»
«بإمته» أي بنعمته وحاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قط وهو الكتاب بالجائزة، ويقال في جمعه: قططة، وفي القليل أقط وأقطاط.
اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17)
واذكر عبدنا داود ذا الأيد نعت. والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيد. إنه أواب قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لاستغفر في اليوم والليلة مائة