تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة المائدة (5) : آية 82] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٩١٦ من ١٬٤١٧.

[سورة المائدة (5) : آية 82]

ج ٤ · ص ٧

قال محمد بن يزيد: يقال: قسا إذا صلب، قال: وكذلك عتا وعسا مقاربة لها، وقلب قاس أي صلب لا يرق ولا يلين. أولئك في موضع رفع بالابتداء أي أولئك الذين قست قلوبهم في ضلال مبين.

23]

الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23)

الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها على البدل من أحسن. مثاني نعت لكتاب.

ولم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد تقشعر منه في موضع نصب على أنه نعت لكتاب ذلك في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الخوف والرجاء ولين القلوب هدى الله.

أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (24) كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (25)

أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب حذف الجواب. قال الأخفش سعيد: أي أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد.

فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (26)

فأذاقهم الله قال محمد بن يزيد: يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي قد وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى ذائقهما، قال: والخزي المكروه والخزاء إفراط الاستحياء.

ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون (27) قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون (28)

قرآنا عربيا نصب على الحال. قال الأخفش: لأن قوله جل وعز في هذا القرآن معرفة. وقال علي بن سليمان: «عربيا» نصب على الحال وقرانا توطئة الحال، كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. قال أبو إسحاق: «قرانا عربيا» على حال، وقال: «قرانا» توكيد. غير ذي عوج نعت. أحسن ما قيل فيه ما قاله الضحاك قال مختلف.

ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (29)

ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون قال الفراء: أي مختلفون. قال محمد بن

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ