تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 59] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٠٤ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 59]

ج ٤ · ص ٩٥

ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة قال مالك بن دينار: سألت مجاهدا عن الحكم فقال: اللب. قال محمد بن يزيد: الشريعة المنهاج والقصد. ومنه شريعة النهر، وطريق شارع أي واضح بين. وشرائع الدين التي شرعها الله جل وعز لعباده ليعرفوها. وجمع شريعة شرائع، وحكي أنه يقال: شرع، وحقيقته أن شرعا جمع شرعة.

إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين (19) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (20)

بعضهم مرفوع بالابتداء وأولياء خبره والجملة خبر «إن» ويجوز نصب بعضهم على البدل من الظالمين والله ولي المتقين مبتدأ وخبره، ويجوز النصب بعطفه على «إن» قال الكسائي: قال هذا بصائر ولم يقل: هذه بصائر لأنه أراد القرآن والوعظ.

21]

أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (21)

الذين

في موضع رفع بحسب. أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات

أن وصلتها بمعنى المفعولين، والهاء والميم في موضع نصب مفعول أول لنجعلهم، كالذين آمنوا وعملوا الصالحات

في موضع المفعول الثاني. سواء محياهم ومماتهم

مبتدأ وخبره. هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي سواء محياهم ومماتهم

بنصب سواء. قال أبو عبيد: وكذلك يقرؤها نصبا بوقوع «نجعلهم» عليها. قال أبو إسحاق: وأجاز بعض النحويين سواء محياهم ومماتهم

«1» وقد قرئ به. قال أبو جعفر: القراءة الأولى سواء محياهم ومماتهم

هي التي اجتمعت عليها الحجة من الصحابة والتابعين والنحويين، كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن مسدد عن يحيى عن عبد الملك عن قيس عن مجاهد في قوله جل وعز: سواء محياهم ومماتهم

قال: المؤمن يموت على إيمانه ويبعث عليه، والكافر يموت على كفره ويبعث عليه. وعن أبي الدرداء قال:

يبعث الناس على ما ماتوا عليه ونحو هذا عن تميم وحذيفة فاجتمعت الحجة على أنه لا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ