تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٠٥ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ١٠٩

فأما قتال فيه بالرفع فغامض في العربية. والمعنى فيه يسألونك عن الشهر الحرام أجائز قتال فيه فقوله: «يسألونك» يدل على الاستفهام كما قال: [الطويل] 49-

أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلل «1»

فالمعنى أترى برقا فحذف ألف الاستفهام لأن الألف التي في أصاح بدل منها وتدل عليها وإن كانت حرف النداء وكما قال «2» : [المتقارب] 50-

تروح من الحي أم تبتكر

والمعنى: أتروح فحذف الألف لأن أم تدل عليها. قل قتال فيه كبير ابتداء وخبر. وصد ابتداء. عن سبيل الله خفض بعن. وكفر به عطف على صد. والمسجد الحرام عطف على سبيل الله. وإخراج أهله منه عطف على صد وخبر الابتداء. أكرم عند الله وو الفتنة أكبر من القتل ابتداء وخبر أي أعظم إثما من القتال في الشهر الحرام، وقيل: في المسجد الحرام عطف على الشهر أي ويسألونك عن المسجد فقال تعالى وإخراج أهله منه أكبر عند الله وهذا لا وجه له لأن القوم لم يكونوا في شك من عظيم ما أتى المشركون إلى المسلمين في إخراجهم من منازلهم بمكة فيحتاجوا إلى المسألة عنه هل كان ذلك لهم، ومع ذلك فإنه قول خارج عن قول العلماء لأنهم أجمعوا أنها نزلت في سبب قتل ابن الحضرمي «3» .

218]

إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218)

إن الذين آمنوا اسم إن. والذين هاجروا عطف عليه: أولئك يرجون رحمت الله ابتداء وخبر في موضع خبر إن.

يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (219)

يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير هذه قراءة أهل الحرمين وأبي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ