تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٦٨ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية

ج ٤ · ص ١٥٩

عباس في قوله جل وعز: آخذين ما آتاهم ربهم قال: الفرائض، وعنه إنهم كانوا قبل ذلك محسنين قال: قبل أن يفرض عليهم الفرائض.

17]

كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17)

تكون «ما» زائدة للتوكيد، ويكون المعنى كانوا يهجعون قليلا أي هجوعا قليلا ويجوز أن يكون «ما» مع الفعل مصدرا ويكون «ما» في موضع رفع وينصب «قليلا» على أنه خبر «كان» أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم قال محمد بن يزيد: إن جعلت «ما» اسما رفعت «قليلا» . وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يهجعون ينامون.

وبالأسحار هم يستغفرون (18)

تأوله جماعة على معنى يصلون لأن الصلاة مسألة استغفار، وتأوله بعضهم على أنهم يصلون من أول الليل ويستغفرون اخره واستحب هذا لأن الله سبحانه أنثى عليهم به. وقال عبد الرحمن بن زيد: السحر: السدس الآخر من الليل.

وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19)

حق رفع بالابتداء للسائل والمحروم قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أقوال جماعة من العلماء في المحروم ثم. وحدثنا الزهري محمد بن مسلم أنه قال: المحروم الذي لا يسأل، وأكثر الصحابة على أنه المحارف. وليس هذا بمتناقض، لأن المحروم في اللغة الممنوع من الشيء فهو مشتمل على كل ما قيل فيه.

وفي الأرض آيات للموقنين (20)

أي عبر وعظات للموقنين تدل على بارئها ووحدانيته.

وفي أنفسكم أفلا تبصرون (21)

وفي أنفسكم قال ابن زيد: وفي خلقه إياكم، قال: وفيها أيضا آيات للسان والعين والكلام، والقلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل وما كيفيته؟ ففي ذلك كله آيات أفلا تبصرون أي أفلا تتفكرون فتستدلوا على عظمة الله جل وعز وقدرته.

وفي السماء رزقكم وما توعدون (22)

وفي السماء رزقكم رفع بالابتداء. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: رزقكم وفي الرزق ما هو هل هو الحلال والحرام أم الحلال خاصة؟ فقال الضحاك: وفي السماء رزقكم

أي المطر، وقال سعيد بن جبير: الثلج وكل عين ذائبة، وتأويل ذلك واصل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ