تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 125] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٧١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 125]

ج ٤ · ص ١٦٢

والألف لالتقاء الساكنين وبشروه بغلام عليم أي يكون عالما وحكى الكوفيون أن عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم، وكذا نظائره يقال: ما هو كريم وإنه لكارم غدا، وما مات وإنه لمائت وهذا وإن كان يقال فالقرآن قد جاء بغيره.

29]

فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم (29)

فأقبلت امرأته في صرة روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في صيحة، وكذا قال مجاهد والضحاك وابن زيد وابن سابط، وقيل «في صرة» في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة. فصكت وجهها قال مجاهد: ضربت جبهتها تعجبا وقالت عجوز عقيم زعم بعض العلماء أن عجوزا بإضمار فعل أي أتلد عجوز. قال أبو جعفر: وهذا خطأ لأن حرف الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق: قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد.

قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم (30)

قالوا كذلك قال ربك أي كما قلنا لك، وليس هذا من عندنا. إنه هو الحكيم في تدبيره العليم أي مصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن.

قال فما خطبكم أيها المرسلون (31)

قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها، وحذفت يا، كما يقال: زيد أقبل و «أي» نداء مفرد، وهو اسم تام، والمرسلون من نعمته.

قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32)

أي قد أجرموا بالكفر، ويقال: جرموا، إلا أن أجرموا بالألف أكثر.

لنرسل عليهم حجارة من طين (33)

أي لنمطر عليهم.

مسومة عند ربك للمسرفين (34)

مسومة في معناه قولان: أهل التأويل على أن معناه معلمة. قال ابن عباس: يكون الحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ويكون الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء. والقول الآخر أن يكون معنى مسومة مرسلة من سومت الإبل للمسرفين أي للمتعدين لأمر الله جل وعز.

فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35)

فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35) كناية عن القرية، ولم يتقدم لها ذكر لأنه قد عرف المعنى، ويجوز أن يكون كناية عن الجماعة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ