تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 142] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٩١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 142]

ج ٤ · ص ١٨٢

جنة المأوى «1» فتقديره جنة سواد الليل. وهي قراءة شاذة قد أنكرها الصحابة سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر. وقال ابن عباس: هي مثل جنات المأوى [السجدة:

19] حجة بينة مع إجماع الجماعة الذين تقوم بهم الحجة، وأيضا فإنه يقال: أجنة الليل، وجن عليه، ولغة شاذة جنة الليل.

إذ يغشى السدرة ما يغشى (16) ما زاغ البصر وما طغى (17)

إذ متصلة براه. قال الربيع بن أنس: غشيها نور الرب والملائكة واقعة على الأشجار كالغربان، وكذا قال أبو العالية ويقال: إنه عن أبي هريرة مثله وزاد فيه.

فهنالك كلمه ربه جل وعز قال له سل: ما زاغ البصر أي ما حاد يمينا وشمالا متحيرا.

وما طغى أي وما تجاوز ذلك من غير أن يتبينه.

18]

لقد رأى من آيات ربه الكبرى (18)

قال ابن زيد: رأى جبرائيل صلى الله عليه وسلم على صورته في السماء.

أفرأيتم اللات والعزى (19) ومناة الثالثة الأخرى (20)

قال الكسائي: الوقوف عليه اللاه، وقال غيره: الوقوف عليه اللات. اشتقوه من اسم الله جل وعز. وهو مكتوب في الصحف بالتاء. واشتقوا العزى من العزيز ومناة «2» من منى الله عز وجل عليه الشيء أي قدره الثالثة الأخرى نعت لمناة.

ألكم الذكر وله الأنثى (21)

يجوز أن يكون مقدما ما ينوى به التأخير، ويكون المعنى إن الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى. أي يقولون هم بنات الله عز وجل ألكم الذكر الذي ترضوانه وله الأنثى التي لا ترضونها.

تلك إذا قسمة ضيزى (22)

يقال: ضازه يضيزه ويضوزه إذا جار عليه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ