[سورة الأنعام (6) : آية
ج ٤ · ص ١٩٣
10]
فدعا ربه أني مغلوب فانتصر (10)
فدعا ربه أني مغلوب أي بأني قد غلبت وقهرت، وقرأ عيسى بن عمر فدعا ربه أني مغلوب «1» بكسر الهمزة. قال سيبويه أي قال: إني مغلوب فانتصر أي لي بعقابك إياهم.
ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (11)
ففتحنا أبواب السماء التقدير: فنصرناه ففتحنا أبواب السماء: لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما حذف. بماء منهمر أي مندفق. قال سفيان منهمر ينصب انصبابا، وقال الشاعر: [الرمل] 442-
راح تمريه الصبا ثم انتحى ... فيه شؤبوب جنوب منهمر
«2»
وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر (12)
وفجرنا الأرض عيونا جمع عين في العدد، وقراءة الكوفيين عيونا بكسر العين، والأصل الضم فأبدل من الضمة كسرة استثقالا للجمع بين ضمة وياء فالتقى الماء «3» والتقى لا يكون إلا الاثنين. المعنى: فالتقى ماء الأرض وماء السماء، وهما جميعا يقال لهما ماء لأن ماء اسم للجنس. قال أبو الحسن بن كيسان: الأصل في ماء ماه فأبدلوا من الهاء همزة فإذا جمعوا ردوه إلى أصله فقالوا: أمواه ومياه، ومويه في التصغير على أمر قد قدر «4» قيل:
أي قدره الله جل وعز في اللوح المحفوظ، وقيل: قدر ماء الأرض كماء السماء.
وحملناه على ذات ألواح ودسر (13)
وحملناه على ذات ألواح أي على سفينة ذات ألواح ودسر روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الدسر المسامير، وكذا قال محمد بن كعب وقتادة وابن زيد، وقال الحسن: الدسر صدر السفينة، وقال الضحاك: الدسر طرف السفينة. قال: وأصل هذا من دسره يدسره ويدسره دسرا إذا شده ودفعه.
تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر (14)
تجري بأعيننا أي بمرأى منا ومسمع، وقيل بأمرنا. وأعين جمع في القليل،