[سورة الأنعام (6) : آية 161]
ج ٤ · ص ٢٠٥
16]
وخلق الجان من مارج من نار (15) فبأي آلاء ربكما تكذبان (16)
قيل: المارج مشتق من مرج الشيء إذا اختلط، والمارج من بين أصفر وأخضر وأحمر، وكذا لسان النار. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس من مارج من نار قال: هو من خالص النار.
رب المشرقين ورب المغربين (17)
رفع على إضمار مبتدأ يجوز أن يكون بدلا من المضمر الذي في «خلق» ، ويجوز الخفض «1» بمعنى: فبأي آلاء ربكما رب المشرقين ورب المغربين، ويجوز النصب بمعنى أعني.
فبأي آلاء ربكما تكذبان (18)
ليس بتكرير لأنه إنما أتى بعد نعم أخرى سوى التي تقدمت.
مرج البحرين يلتقيان (19)
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مرج أرسل. واختلف العلماء في معنى البحرين هاهنا فقال الحسن وقتادة: هما بحر الروم وبحر فارس، وقال سعيد بن جبير وابن أبزى: هما بحر السماء وبحر الأرض، وكذا يروى عن ابن عباس إلا أنه قال: يلتقيان كل عام. وقول سعيد بن جبير وابن أبزى يذهب إليه محمد بن جرير لعلة أوجبت ذلك عنده نذكرها بعد هذا.
بينهما برزخ لا يبغيان (20) فبأي آلاء ربكما تكذبان (21)
قال بعض أهل التفسير: لا يبغيان على الناس، وقال بعضهم: لا يبغي أحدهما على الآخر. وظاهر الآية يدل على العموم.
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (22) فبأي آلاء ربكما تكذبان (23)
وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة يخرج «2» والضم أبين لأنه إنما يخرج إذا أخرج. وتكلم العلماء في معنى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فمذهب الفراء «3» أنه إنما