7 شرح إعراب سورة الأعراف
ج ٤ · ص ٢٠٩
لأنهما محمولان وقد قال الحسن ومجاهد وقتادة في قوله جل وعز: ونحاس قالوا يذاب النحاس فيصب على رؤوسهم. فلا تنتصران أي ممن عاقبكما بذلك ولا تستفيدان منه.
فبأي آلاء ربكما تكذبان (36)
أي: فبأي نعم ربكما الذي جعل الحكم واحدا في المنع من النقود، ولم يخصص بذلك أحدا دون أحد.
38]
فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (37) فبأي آلاء ربكما تكذبان (38)
فإذا انشقت السماء وهو يوم القيامة. فكانت وردة قال قتادة: هي اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء، وزاد غيره وهي من حديد. كالدهان أصح ما قيل فيه، وهو قول مجاهد والضحاك، أنه جمع دهن أي صافية ملساء.
فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان (39) فبأي آلاء ربكما تكذبان (40) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (41) فبأي آلاء ربكما تكذبان (42)
فيومئذ جواب إذا. لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قول ابن عباس لا يسألون سؤال اختبار، لأن الله جل وعز قد حفظ عليهم أعمالهم، وقول قتادة أنهم يعرفون بسواد الوجوه وزرق الأعين، ويدل على هذا أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم والسيما والسيمياء العلامة. فيؤخذ بالنواصي والأقدام يكون بالنواصي في موضع رفع اسم لم يسم فاعله ويجوز أن يكون مضمرا.
هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43)
أي يقال لهم: هذه جهنم التي كانوا يكذبون بها في الدنيا.
يطوفون بينها وبين حميم آن (44)
يطوفون بينها أي بين أطباقها. وبين حميم آن حكى عبد الله بن وهب عن ابن زيد قال: الاني الحاضر. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بين حميم آن قال يقول: قد انتهى حره. قال أبو جعفر: وكذا هو في كلام العرب قال النابغة: [الوافر] 450-
وتخضب لحية غدرت وخانت ... بأحمر من نجيع الجوف ان
فبأي آلاء ربكما تكذبان (45)
أي: فبأي نعم ربكما التي أنعم بها عليكم فلم يعاقب منكم إلا المجرمين،