[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ١١٧
قدره «1» قال أبو جعفر: حكى أكثر أهل اللغة أن قدرا أو قدرا بمعنى واحد، وقال بعضهم: القدر بالتسكين الوسع. يقال فلان ينفق على قدره أي على وسعه. وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا للشيء. يقال: هذا على قدر هذا. فأما النصب فلأن معنى متعوهن وأعطوهن واحد. متاعا مصدر ويجوز أن يكون حالا أي قدره في هذه الحال.
237]
وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237)
فنصف ما فرضتم أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدوا نصف ما فرضتم ويقال: نصف ونصف بمعنى نصف. إلا أن يعفون في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مطرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه «2» : إنه إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مبني فبني كما يبنى الماضي ومثل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يستحسن من قول سيبويه. وقال الكوفيون «3» : كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتل هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتل من ثلاث جهات بني منها أنه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يسأل عن هذا فقال:
هو غلط من قول أبي العباس: لأنا لو سمينا امرأة بفرعون لم نبنه. أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح معطوف. وأن تعفوا أقرب للتقوى ابتداء وخبر والأصل يعفوا وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء الساكنين. ولا تنسوا الفضل بينكم قال طاوس: اصطناع المعروف. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشتروا الضلالة «4» .
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238)
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى قد ذكرناه «5» ، ونزيده شرحا. قرأ الرؤاسي «6» : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى بالنصب أي والزموا الصلاة