[سورة البقرة (2) : آية 33]
ج ١ · ص ١٢١
كذا لقرئت «فعسي الله» . قال أبو جعفر: حكى يعقوب بن السكيت وغيره أن «عسيت» لغة ولكنها لغة رديئة فإذا قال عسى الله ثم قال: فهل عسيتم استعمل اللغتين جميعا إلا أنه ينبغي له أن يقرأ بأفصح اللغتين وهي فتح السين. إن كتب عليكم القتال شرط. ألا تقاتلوا في موضع نصب. قال أبو إسحاق: أي هل عسيتم مقاتلة قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله قال الأخفش: أن زائدة. وقال الفراء «1» : هو محمول على المعنى، أي وما منعنا كما تقول: ما لك ألا تصلي، أي ما منعك، وقيل: المعنى وأي شيء لنا في ألا نقاتل في سبيل الله، وهذا أجودها. وأنزل في موضع نصب. وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا أي سبيت ذرارينا. تولوا إلا قليلا منهم استثناء.
247]
وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247)
وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا «طالوت» مفعول، ولم ينصرف لأنه أعجمي وكذا داوود وجالوت، ولو سميت رجلا بطاووس وراقود لصرفت وإن كانا أعجميين، والفرق بين هذا وبين الأول أنك تقول: الطاوس فتدخل فيه الألف واللام فتمكن في العربية، ولا يكون هذا في ذاك. ملك السماوات نصب على الحال.
قالوا أنى من أي جهة وهي في موضع نصب على الظرف الملك علينا رفع اسم يكون. ونحن أحق بالملك منه ابتداء وخبره. ولم يؤت جزم بلم فلذلك حذفت منه الألف. سعة من المال خبر ما لم يسم فاعله.
وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248)
إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت اسم «إن» وخبرها أي إتيان التابوت والآية في التابوت على ما روي أنه كان يسمع فيه أنين فإذا سمع ذلك ساروا نحوهم وإذا هدأ الأنين لم يسيروا ولم يسر التابوت. ولغة الأنصار التابوه بالهاء. وروي عن زيد بن ثابت «2» (التبوت) . فيه سكينة من ربكم رفع بالابتداء أو بالاستقرار فيجوز أن